لويس كامبوس البقرة التي تدر أموالاً وألقاب

عندما إمتلك جيرارد لوبيز رجل الأعمال الإسباني نادي ليل عام 2017 كانت إحدى وعوده النهضة بالنادي و حدد أهدافه كالمشاركة في دوري الأبطال و الفوز بالدوري مع الإستفادة من إمكانية جلب المواهب الصغيرة لصقلها و بيعها بمقابل أكبر.

 

 

لكن تلك الأحلام لن تتحقق بدون السعي إليها و بإرادة قوية ، عندها قرر جيرارد تعيين القدير مارسيلو بييلسا قائداً للمشروع و المتميز في جذب المواهب الشابة لويس كامبوس صانع معجزات موناكو كمدير رياضي.
بدأ اوكامبوس العمل مبكراً حيث تم إستبعاد 17 لاعباً من الفريق و تم جلب 22 غيرهم مما أدى إلى عدم تأقلم الفريق داخل غرفة الملابس و تسبب ذلك في سوء النتائج و القرب من مناطق الهبوط و طرد المدرب الارجنتيني بييلسا من منصبه و تعيين الفرنسي كريستوف جالتييه بدلاً منه قادماً من مسيرة طويلة مع سانت اتيان بلغت 7 مواسم.
أنقذ كريستوف نادي ليل من الهبوط في أول موسم له ثم إنفجر معهم في الموسم الثاني بعد إحتلاله مركز الوصافة خلفاً لنادي العاصمة و الحصول على مركز أوروبي و بيع عدة نجوم  أبرزهم الإيفواري بيبي الذي تم إستقدامه بمبلغ 12 مليون يورو و بيعه إلى نادي أرسنال مقابل 80 مليون يورو كأغلى صفقة في تاريخ النادي الإنجليزي محققاً إحدى أهداف الإدارة.

في الموسم الذي يليه توقف الدوري من الجولة 28 بسبب الكوفيد-19ليجد نادي ليل نفسه في المركز الرابع المؤهل للدوري الأوروبي مع مواصلة الكسب المادي من بيع النجوم أمثال النيجيري فيكتور أوسمين الذي جاء بديلاً لبيبي الى نادي نابولي في صفقة فاقت قيمتها ال50 مليون يورو كأغلى صفقة في تاريخ النادي الايطالي ، ثم بيع المدافع البرازيلي جابرييل إلى أرسنال مقابل 30 مليون يورو و إستقدام عدة نجوم أخرين أمثال الموهبة الكندية جوناثان دافيد و الهولندي بوتمان و المخضرم التركي بوراك يلماز من تركيا ، صفقات تباينت في قيمتها من عقود حرة أو مبالغ بسيطة ؛ ليكونوا سبباً في واحد من أهم إنجازات نادي ليل في السنين الأخيرة و الفوز بلقب الدوري الفرنسي بفارق نقطة وحيدة عن نادي باريس في الموسم المنقضي.

ثم بعد أيام يفاجيء المدرب كريستوف جالتييه الذي تسبب في كسر هيمنة نادي العاصمة على بطولة الدوري و تعطيله عن اللقب العاشر في تاريخه ، يفاجيء الجميع و يعلن الرحيل ربما بسبب تغيير ملكية النادي و عدم اتفاقه مع الملاك الجدد و كذلك قرب رحيل قائد المشروع الناجح لويس اوكامبوس بعد إهتمام عدة أندية كبرى بخدماته.

من هو لويس كامبوس ؟

” لويس أحد أصدقاء مورينهو عملا معاً في ريال مدريد لمدة موسم واحد عام 2012 عندما جلبه ليساعده في إكتشاف اللاعبين و تطوير مدرسة النادي لتكون أول إكتشافاته مع النادي الناشئ البرازيلي فابينهو.
بعد رحيل مورينهو في صيف 2013 غادر معه كامبوس و لم تكن تعلم إدارة بيريز حجم تلك الكارثة و التفريط في أحد أفضل مكتشفي المواهب حول العالم.
في نفس العام و هنالك في أرض الريفييرا الفرنسية قرر ملاك نادي موناكو التقليل من سقف الرواتب بسبب بعض المشكلات المالية ، قرروا بعدها تعيين جارديم خلفاً للايطالي رانييري الذي صعد بالفريق إلى دوري الدرجة الأولى لقيادة الدفة الفنية و كامبوس كمدير رياضي طمعاً في صناعة مشروع جديد و بتكلفة مالية أقل.
باشر كامبوس عمله و بعد مونديال 2014 تم بيع العديد من النجوم في الفريق أمثال خاميس و كوندوجبيا و مارسيال و كاراسكو بمبالغ طائلة و إستبدالهم بمواهب شابة و بتكلفة أقل أمثال ليمار و برناردو سيلفا و ميندي و الموهبة التي إكتشفها في فترته مع ريال مدريد ؛ البرازيلي فابينهو و تصعيد الفتى الذهبي مبابي من الفريق الثاني مع عودة فالكاو إلى النادي بعد تجربة غير ناجحة في إنجلترا.
بعدها غادر اوكامبوس نادي موناكو في عام 2016 لكنه
لم يمر طويلاً حتى آتت تجربته أُكلها و أينعت ثمارها بالتتويج بلقب الدوري الفرنسي و الوصول إلى نصف نهائي دوري الأبطال بعد مسيرة مميزة من النادي و بيع معظم النجوم الذين بصموا على ذلك الإنجاز بمبالغ ضخمة لتكون سبباً في إزدهار نادي موناكو إقتصادياً.

 

Related posts

الحرباء تعود مجددا إلى سيدتها العجوز

كونتي من حافة الإقالة إلى زعامة إيطاليا

أهمية الاستعداد البدني للاعبي كرة القدم

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقرا المزيد...