العنصرية

آمنة جاد

العنصرية هي الاعتقاد بأن هناك فروقاً وعناصر موروثة بطبائع الناس و/أو قدراتهم وعزّوها لانتمائهم لجماعة أو لعرق ما – بغض النظر عن كيفية تعريف مفهوم العرق – وبالتالي تبرير معاملة الأفراد المنتمين لهذه الجماعة بشكل مختلف اجتماعياً وقانونياً.كما يستخدم المصطلح للإشارة إلى الممارسات التي يتم من خلالها معاملة مجموعة معينة من البشر بشكل مختلف ويتم تبرير هذا التمييز بالمعاملة باللجوء إلى التعميمات المبنية على الصور النمطية وباللجوء إلى تلفيقات علمية. وهي كل شعور بالتفوق أو سلوك أو ممارسة أو سياسة تقوم على الإقصاء والتهميش والتمييز بين البشر على أساس اللون أو الانتماء القومي أو العرقي.
العنصرية في السودان :
تُعدّ قضية العنصرية في السودان مسألة معقدة وذلكَ كون أنّ العنصرية مُنتشرة بينَ مختلف السكان بالرغم من اختلاطهم. يُشكل العرب النسبة الأكبر في الدولة السودانية حيث يُمثلون حوالي 600 قبيلة لكنّهم يتعرضون هم الآخرون للعنصرية والتمييز بسبب عرقهم أو لون بشرتهم. انضمّت السودان إلى الجامعة العربية عام 1956 (منذ 65 سنة) وبعدَ سنوات من “التخلّف” والحروب الأهلية الطاحِنة دخلت السودان مرحلة جديدة من التقدم والازهار النسبي هذا فضلا عن النموِ البطيء. حينَها اقتحمت ثقافة تبييض البشرة المجتمع السوداني وباتت شائعة نسبيًا بين بعض المجموعات العرقية الأفريقية.

وفقا لمقالة نشرتها شبكة سي بي إس نيوز في عام 1999 حول العبيد؛ فإنّ المجتمع السوداني كان يتداول ويبيعُ ويشتري في العبيد بثمن بخس لا يكادُ يَتجاوز الـ 50 دولار أمريكيا للواحد. بحلول أيلول/سبتمبر 2000؛ زعمت وزارة الخارجية الأمريكية أن «الحكومة السودانية تدعمُ الرق وتستمرُ في العمل العسكري الذي تسبب في العديد من الوفيات بسببِ المعتقدات الدينية.» في هذا الصدد ذكرَ جوك مادوت جوك أستاذ التاريخ في لويولا ماريمونت أن الحكومة السودانية عملت على اختطاف النساء والأطفال من الجنوب لبيعهن في الشمال. لكن وفي المقابل فإنّ حكومة السودان تُصرّ على أن المسألة برمتها ليست أكثر من تقاليد قبلية تتمثل بالأساس في التناحرة على الموارد.
مناهضة العنصرية :
تشمل مناهضة العنصرية المعتقدات والإجراءات والتحركات والسياسات التي يتم اتباعها أو تطوريها لمعارضة العنصرية. وبشكل عام تهدف مناهضة العنصرية إلى النهوض بمجتمع لا يواجه افراده التفرقة بناءً على العرق. وتميل مناهضة العنصرية بطبيعتها إلى تعزيز الرأي القائل بأن العنصرية في مجتمع معين تعد هلاكا وتفشي اجتماعي على حد سواء، وللقضاء عليها يتطلب الأمر تغييرات معينة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية أو أحدها.
كانت من أولى الأعمال العنصرية و
أمثلة للعنصرية:
الأكثرها انتشاراً هي تجارة الرقيق التي كانت تمارَس عادةً ضد الأفارقة السود.كما توجد أمثلة معاصرة للعنصرية مثل:

1- العزل العنصري ضد الأفارقة السود (قوانين الفصل في جنوب أفريقيا).
الحركة الصهيونية ضد السكان العرب لفلسطين.
2- الحركة العنصرية ضد اليابانيين في أمريكا خلال الحرب العالمية.
3- حركة معاداة السامية ضد اليهود في أوروبا عموماً وفي ألمانيا النازية.
4- العنصرية في الامبراطورية العثمانية وتركيا الحديثة ضد الطوائف المسيحية أدت إلى حدوث مذابح الأرمن والمذابح الآشورية ومذابح اليونانيين وبوغروم إسطنبول، وكذلك ضد العرب في بدايات القرن العشرين.
5- العنصرية ضد الشرق أوسطيين والمسلمين في أمريكا والغرب بعد أحداث 11 سبتمبر.

¤ إذا اعجبك المقال تابعني على مجلة السودان.

Related posts

فريق السودان ينافس في النسخة الثالثة من مسابقة First Global Challenge

Eye Tribe أوكيولوس

ثقافة الاعتذار

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقرا المزيد...