البحر الأحمر من المسطحات المائية السياحية في السودان، تتعدد أشكال السياحة الطبيعية فيه، المنطقة على طريق بورتسودان و سواكن تبعد حوالي 8 كيلومترات عن مدينة بورتسودان ، بها غابات المانجروف التي تعتبر مورد سياحي اقتصادي مهم بالنسبة للسودان.
أشجار المانجروف: ( مقابر الانسان،الشورى) تعرف محلياً بالشوراب ،وهي أشجار دائمة الخضرة من مميزاتها أنها تتحمل ملوحة البحر، أهم الخصائص لمكافحة الملوحة تتواجد في أوراقها الشمعية .
من مميزاتها أيضاً الجذور الهوائية ( التنفسية) منطقة أشجار المانجروف هي عبارة عن تجمع المياه المنحدرة من الجبال و المرتفعات حتى تصل إلى مياه البحر و تصنع خليط من مياه عزبة ومالحة ، بسبب نمو أشجار المانجروف في المناطق الضحلة التي تشبه المستنقعات حيث تكون التربة رديئة التهوية، مشبعة بالماء،غنية بالبقايا المتحللة؛ يرتفع نسبة ثاني اوكسيد الكربون ولا تجد جذور هذا النبات الكمية الكافية من الاوكسجين اللازم لتنفسها ،فتنمو من الأجزاء السفلى من النبات جزور عرضية تنفسية الى آعلى بدلاً من اتجاه الأسفل و تظهر فوق سطح الأرض .
تتأثر أشجار المانجروف بعوامل عدة تهدد وجودها منها:
ارتفاع مستوى سطح البحر ، تعرضها إلى الازالة والتدهور نتيجة للتمدد الحضري ،مخلفات الردم والتلوث النفطي، الاستغلال الجائر لأشجار المانجروف في الرعي أصبح أيضاً مهدداً لها.
أشجار المانجروف لها أهمية كبرى بالنسبة للبيئة ،الاقتصاد والسياحة، حيث تحافظ على التنوع الأحيائي فهي تكون نظاماً بيئياً غنياً ذو إنتاجية عالية ،كونها ملجأ للعديد من الكائنات الحية ،الجمبري والقشريات الهامة اقتصادياً.
كما أنها مواقع لصغار للعديد من الكائنات البحرية حيث تجد فيها الغذاء و الحماية، و مأوى لكثير من الحيوانات البرية والطيور.
أشجار المانجروف لها قدرة عالية على إزالة التلوث وحفظ الأراضي الساحلية من التلوث، و هي مصدر غذاء لقطعان الماشية المنتشرة في المنطقة، يستخدم مستخلص الأوراق لعلاج أمراض اللثة والكبد.
الفوائد الجمالية الترفيهية تكمن في خضرتها الدائمة ،وهي النباتات الوحيدة القادرة على النمو ولطول كبير بكثافة و بجذورها، إرتفاع أشجار المانجروف يتراوح بين 5م الى 12م ،أما الشجيرات التي أقل من متين توجد في أماكن مرتفة في البحر ،البادرة تتواجد دائماً في منطقة الصدور بطول10/15سم.
تضفي هذة الأشجار جمالاً على الساحل و يوفر إمكانيات واسعة لمحبي الطبيعة والباحثين.
الزائر لمدينة بورتسودان لن يفوت الفرصة للتنزه في منطقة الكيلو و الاستمتاع بقضاء وقت مع جمال و خضرة أشجار المانجروف ،أكثر الأيام التي تحظى بها منطقة الكيلو بالسياح هي أيام العطلات خاصة يوم الجمعة ،حيث خصصت لهم استراحات للمكوث فيها ، تمتلئ أرجائها بالكثير لما تحتويه من قوة سياحية جاذبة ومتنفس طبيعي على أمل أن يدوم هذا المورد بجماله وبهائه.
1 تعليق